مظاهرة تنديد
نظمت اليوم٢٥/٨/٢٠٠٨ في العاصمة الأمريكية
واشنطن مظاهرة مناهضة لإنقلآب٦ أغسطس وقد شاركت فيها مجموعة من الشخصيات المعروفة والفاعلة في أوساط الجالية الموريتانية (مستقلون ) ومنظمات سياسية وحقوقية
(التفصيل)
زيارة ميدانية
نظم المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
زيارة ميدانية لمواقع تواجد الفوج الأول من العائدين .
وقد قدمت للمرصد صورة من طرف القائمين على هذه المخيمات
(التفصيل)
لقاء خاص
التقى الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
اليوم الاثنين 18-02-2008 في القصر الرئاسي وفدا من اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان .
(التفصيل)
دورة تدريبية
نظم المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
دورة تكوينية مشتركة مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان .
وقد امتدت الدورة على فترة ثلاثة أيام (03) من 16 حتى 18 فبراير سنة 2008 في فندق شنقيط بلاس.
(التفصيل)
مراقبة الانتخابات
شكل المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
لجنة لمراقبة سير الانتخابات وتقييمها، والاطلاع على الجو الذي تسير به عمليات الاقتراع.
(التفصيل)
وقفة أمام السجن
نظم المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
بالتنسيق مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة "نجدة العبيد" يوم الاثنين بتاريخ 12/03/2007 "وقفة صامتة".
(التفصيل)
جائزة المرصد
نظم المرصد الموريتانى لحقوق الإنسان
مساء أمس الثلاثاء 19/12/2006 بالعاصمة الموريتانتية نواكشوط حفلا تكريميا للطلاب الفائزين فى مسابقة المرصد للعام الدراسى 2006
(التفصيل)
حابي بنت رباح" تروي ثلاثين سنة من الاسترقاق
26/03/2008
قالت حابي بنت رباح (35 عاما) وهي تحمل رضيعها: "ولدت لأبوين كما يولد كل الأطفال.. أبي رباح وأمي (تتلعثم) فتحت عيني وأفقت وأنا أخدم أسيادا لي جنوب ولاية اترارزه، وقعت في نصيب أحدهم بعد أن تم توزيعنا على حصص بين أفراد الأسرة الذين ورثونا، الرجل الذي وقعت في نصيبه يقطن شرق "تكنت" [مائة كلم جنوب العاصمة نواكشوط] بقرب بئر "أشايه" .. كنت أرعى الغنم منذ صغري، أرد بها هذه البئر وأسقيها بشكل شبه يومي، لا يوجد شيء اسمه عطلة الأسبوع، أو الإجازة السنوية..سيدي لم يعلمني القراءة ولا الكتابة تعلمت فقط الحروف الهجائية.. وما أزال أحفظها، لا أذكر إساءة كبيرة في المعاملة لي من طرف أفراد الأسرة .. ولم أفكر يوما م الأيام أن أصبح حرة كالناس، ربما خطرت لي للحظة واحدة وتمر.. دون أن يعني ذلك الكثير.. أسيادي لم يرغموني على الزواج بل تزوجت بمحض رغبتي، ورزقت بولدين من زوجي الذي يسكن بمدينة كيفه، الكبير منهما معاق..
لم أكن أتلقى كبير عناية .. كنت عند ما أضع مولودا أحصل على إجازة لمدة أربعين يوما أعود بعدها لرعي الغنم.. حيث أصبح في القرية وأخرج منها في الصباح بعد أن أشرب الشاي وأعود في المساء..
كنت آكل من نفس طعام أسيادي، وقبل الزواج كنت أسكن معهم نفس المكان ..أنا الآن هنا حرة بعد أن زارتني للمرة الأولى بعثة [من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان] رفضت الذهاب معهم لأني كنت منشغلة بإيراد الغنم إلى البئر .. لم أكن أفهم ما يريدون مني لأني لم أكن أتوقع مثل هذا أبدا .. في المرة الثانية جاءوني فخرجت معهم طائعة ..أن الآن مستعدة للعفو عن أسيادي إذا أعطوني معزات أخبروني مرة أنها بملكي، وإلا سأقاضيهم فلم أتلق منهم أي تعويضات مدة عملي معهم التي دامت منذ نعومة أظافري حتى الآن".
أنا لا أنقم عليهم إلا أنهم حرمونا العيش معا كأسرة، فقد شتتونا منذ كنا صغارا جدا، لقد جرت العادة أن نورث على شكل حصص بأن ينال كل أفراد الأسرة حصة من كل واحد منا، مثلا لهذا السيد مني خمسة أشهر، وله من أخي أسبوعان، والأصل أن يتم تنقلنا بين الأسياد ليأخذ كل حصته من خدمتنا، لكن بعد الاتفاق بينهم يتنازل كل منهم عن حصته من أحدنا لينال مقابلها حصة من آخر، وهكذا .. حتى يكتمل توزيع الأسر على شكل أفراد ... وليس على شكل حصص.
حابي بنت رباح مجرد عنوان لقصة أسرة من خمسة أفراد (أم، وبنتان، وابنان) عانت كلها الرق على أيدي أسرة توارثتها، وكانت بداية الانعتاق على يدي ابنهم بلال (36 عاما) الذي رفض إهانة من أحد أسياده، وهم باقتصا ص صفعة من السيد، لكن الحاضرين حذروه خطورة الأمر، فقرر مغادرة السيد وتنسم عبق الحرية، من سنة 2001، وبعد فترة عاد إلى ربوعه الأولى لانتشال أمه المريضة، لكنه "فوجئ برفض سادتها؛ فخيرهم بين علاجها ومغادرتها معه، فأعطوه الخيار الثاني بعد مشاحنات مريرة، وظلت الأم تتعالج على حساب الولد المعدم حتى وفاها الأجل..."
ماتت الأم لكنها كانت فاتحة عهد جديد توج فيه نضال بلال عبر منظمات حقوق الإنسان المدافعة عن حقوق الأرقاء في موريتانيا بتحرر كل أفراد الأسرة.
استمع جمع من الصحفيين وقادة منظمات المجتمع المدني الموريتاني، والمناضلين الحقوقيين إلى قصة أسرة "أهل رباح" على هامش حفل عشاء نظمه الناشط الحقوقي برام ولد الداه ولد اعبيدي على شرف السياسي الموريتاني بدي ولد أبنو.
وتحدث خلال المأدبة برام ولد اعبيدي الذي شدد على ضرورة تكاتف الجهود من أجل القضاء على هذه الظاهرة، وقال "إن السلطات تريد الاعتراف بها على الورق فقط" وأضاف: "لقد استدعيناكم لتطلعوا على هذه الوضعية وتكونوا شهودا عليها، في كل مكان تحلونه" وأنحى ولد اعبيدي باللائمة على "عادات المجتمع التي تكرس مثل هذه الممارسة"، قائلا "إن الدين الإسلامي منها براء"، مضيفا "أن المجتمع الموريتاني يعيش بداخله اليوم تيار انعتاقي يتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان" وشدد ولد اعبيدي على عدم احترامه ورفاقه لأي جهة لا تحترم حق هؤلاء في الحرية والانعتاق".
وقال برام "لقد تعرضت هذه السيدة لأبشع أنواع الظلم، وعندما خرجت البعثة الأولى لإنقاذها بعد جهد مضن من شقيقها بلال، عادت دون تحقيق الهدف بفعل ضغط السلطات المحلية هناك، والآن وبعد أن جاءت إلى هنا ورآها الجميع وسمع منها ما يزال هناك من ينكر ما تعرضت له، ويتهمنا بتلفيق مثل هذه القصص، أعتقد أن القضية الآن باتت واضحة وليس من رأى كمن سمع"
بدي ولد أبنو قال إن العبودية تأتت في المجتمع الموريتاني عبر مجموعة من الرواسب التاريخية، بعضها لبس لبوس الدين وبعضها الآخر جاء نتيجة تراكم طويل، مضيفا أن العبودية، كما عرضتها حابي وأخوها، داء فظيع يتطلب القضاء عليه الكثير من الوقت والجهد، كما يتطلب تجاوز الثنائية "نحن وأنتم" وقال ولد أبنو إن كل المجتمعات عانت من العبودية ربما بصورة أبشع مما عرف في موريتانيا لكن تراكم الوعي هو وحده الكفيل بالقضاء على هذه الظاهرة ومخلفاتها".
الحاضرات من قيادات منظمات المجتمع المدني شددن على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم التشدد في طرح قضايا هي في أصلها عادلة، لكنها تعاني غالبا من طرحها كقضية فئة وليست قضية وطن، وتعهدن في ذات الوقت بمد يد العون لحابي ومثيلاتها.
وحضر المأدبة مجموعة من الأرقاء السابقين تحدثوا عن تجارب تشترك جميعها في تعرض أصحابها لظلم كبير جراء خضوعهم للممارسات الاسترقاقية.
وتستخدم مجموعة من الحقوقيين منزل برام ولد الداه ولد اعبيدي مركز إيواء للأرقاء الذين يتم تحريرهم على أيديهم.